بقلم فريق تحرير DeadSea.com
آخر مراجعة: سبتمبر 2026
تضم مخطوطات البحر الميت نسخاً من أسفار الكتاب المقدس العبري، الذي يسمّيه المسيحيون العهد القديم، إلى جانب كتابات يهودية كثيرة أخرى. ولا تضم أي مخطوطة معترف بها بوصفها جزءاً من العهد الجديد. ومع ذلك، فإن وصف المجموعة كاملة بأنها «مخطوطات العهد القديم» يظل ناقصاً، لأن معظم الأعمال الباقية ليست أسفاراً من الكتاب المقدس.
للتعرّف إلى المجموعة كاملة، ابدأ بـدليل شرح مخطوطات البحر الميت (بالإنجليزية). أما هذه الصفحة فتجيب مباشرة عن علاقتها بالكتاب المقدس.
أي أسفار الكتاب المقدس العبري عُثر عليها؟
تضم مجموعة قمران مخطوطات تمثّل جميع أسفار الكتاب المقدس العبري باستثناء سفر أستير. وبقيت من بعضها أجزاء كبيرة، بينما لا يمثّل بعضها الآخر سوى شذرات صغيرة. وتكثر خصوصاً مخطوطات المزامير والتثنية وإشعيا، لكن العدد الدقيق للمخطوطات يعتمد على طريقة تصنيف الباحثين للشذرات والنسخ.
تكمن أهمية هذه المخطوطات في أن كثيراً منها أقدم بنحو ألف عام من المجلّدات العبرية التي تعود إلى العصور الوسطى، والتي كانت سابقاً أساس المقارنة التفصيلية. وهي تتيح للباحثين معرفة كيف تداول الناس نصوص الكتاب المقدس في عصر الهيكل الثاني.
لا تشكّل المخطوطات كتاباً مقدساً قديماً كاملاً مجلّداً بترتيب ثابت. إنها بقايا مخطوطات كثيرة تختلف في تواريخها ونسّاخها ولغاتها وتقاليدها النصيّة.
الإجابة المختصرة الدقيقة هي: مخطوطات من الكتاب المقدس العبري، نعم؛ مخطوطات من العهد الجديد، لا. والإجابة الأوسع أن قمران حفظت مجموعة يهودية تضم نصوصاً مقدسة وتفاسير وتشريعات وشعراً وقواعد جماعية ونصوصاً شعائرية وأعمالاً أخرى، لا طبعة قديمة واحدة من الكتاب المقدس.
ماذا تضم المجموعة أيضاً؟
تضم المخطوطات قواعد جماعية ونصوصاً تشريعية وتراتيل وصلوات وتفاسير للكتاب المقدس وتقاويم وكتابات رؤيوية ومؤلفات لم تكن معروفة من قبل، أو لم تُعرف إلا من نسخ لاحقة. ويرتبط بعضها بالجماعة التي عاشت في قمران أو استخدمتها، بينما تظل الهوية الدقيقة لتلك الجماعة مسألة بحثية.
العبرية هي اللغة الرئيسية، وتوجد أيضاً نصوص بالآرامية واليونانية. وتعكس المجموعة عالماً أدبياً يهودياً متنوّعاً، لا لاهوت مؤلّف واحد.
يشرح دليل حقائق البحر الميت (بالإنجليزية) البيئة الجغرافية للمجموعة.
وللتعرّف إلى عمل مميّز خارج أسفار الكتاب المقدس، اقرأ دليل مخطوطة الحرب (بالإنجليزية).
لماذا لا توجد مخطوطات من العهد الجديد؟
مخطوطات قمران نصوص يهودية نُسخت تقريباً بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي. وينتمي الموقع وما أُودع في الكهوف إلى عالم يهودية الهيكل الثاني. ولم يعترف التيار الرئيسي في البحث العلمي بأي مخطوطة من المجموعة بوصفها نصاً من العهد الجديد.
التسلسل الزمني جزء من الإجابة، لكن لا ينبغي تبسيطه أكثر من اللازم. فبعض المخطوطات المتأخرة تتزامن مع البدايات الأولى للحركة المسيحية، وأُلّفت بعض رسائل العهد الجديد قبل عام 68 ميلادياً. أما النقطة الأهم فهي طبيعة المجموعة: إنها مجموعة يهودية لم تُحدَّد فيها وثيقة مسيحية.
تشابه اللغة المتعلقة بالمسيح المنتظر أو النصوص المقدسة أو الطهارة أو الجماعة أو آخر الزمان لا يثبت أن مخطوطة تقتبس من العهد الجديد. فقد نشأت المجموعتان من الكتابات في العالم اليهودي الأوسع لتلك الفترة، ولذلك تحتاج الموضوعات المشتركة إلى مقارنة متأنّية.
ماذا تثبت مخطوطة إشعيا الكبرى؟
تعود مخطوطة إشعيا الكبرى إلى نحو عام 125 قبل الميلاد، وتضم إصحاحات سفر إشعيا الـ66 كاملة موزّعة على 54 عموداً. ويبلغ طولها نحو 7.34 متر، وهي من أفضل مخطوطات الكتاب المقدس حفظاً وأكثرها لفتاً للنظر بين مكتشفات قمران.
يمكن التعرّف إلى نصّها بوضوح عند مقارنته بالتقليد الماسوري اللاحق، لكنها تتضمّن أيضاً اختلافات إملائية وتصحيحات وقراءات نصيّة مختلفة. وهذا الجمع هو النتيجة المهمة. فالمخطوطة تبيّن الاستمرارية والتنوّع معاً، لا تطابقاً تاماً حرفاً بحرف على امتداد ألف عام.
يضع التسلسل الزمني لتاريخ البحر الميت (بالإنجليزية) مخطوطة إشعيا الكبرى في سياق عصر الهيكل الثاني. وتجنّب تحويلها إلى شعار «يثبت أن الكتاب المقدس لم يتغيّر قط». فالأدلة أكثر إثارة للاهتمام من هذا الادعاء.
تُظهر مخطوطة إشعيا الكبرى استمرارية لافتة في نصّ السفر الذي يمكن التعرّف إليه، لكنها تحفظ أيضاً تصحيحات وقراءات مختلفة. وتكمن أهميتها في إتاحة دراسة النقل الفعلي للنص عبر القرون، لا في تطويع مخطوطة معقّدة لتأكيد ادعاء النسخ المطابق تماماً.
أين عُثر على المخطوطات؟
ذاع خبر الاكتشاف الأول عام 1947. ثم كشفت أعمال لاحقة عن مخطوطات وشذرات في أحد عشر كهفاً قرب قمران على الشاطئ الشمالي الغربي للبحر الميت. وتصف سلطة الآثار الإسرائيلية المجموعة بأنها تمثّل أكثر من 900 مخطوطة في عشرات آلاف الشذرات.
راجع دليل قمران (بالإنجليزية) لفهم الموقع الأثري ومشهد الكهوف. ويساعد أيضاً على التمييز بين بيئة الاكتشاف ومجموعة المتحف.
ساعدت بيئة الكهوف الجافة على حفظ الرقّ والبردي، لكن حالة الحفظ تفاوتت كثيراً. فكثير من الشذرات صغيرة جداً أو متضرّرة أو داكنة، أو يصعب وصلها ببعضها.
أين يستطيع الزوار مشاهدتها؟
يرتبط مزار الكتاب في متحف إسرائيل بالقدس بعروض رئيسية للمخطوطات، منها عرض مخطوطة إشعيا الكبرى. وقد تتغيّر خيارات العرض، وقد تُقدَّم المخطوطات الحسّاسة من خلال نسخ طبق الأصل أو معروضات دورية.
تقدّم قمران المشهد الأثري، لا مجموعة المخطوطات الرئيسية. ويمكن لمن يريد فهم السياقين الجمع بين زيارة متنزه قمران الوطني (بالإنجليزية) وزيارة متحف إسرائيل في مرحلتين منفصلتين من برنامج يشمل القدس والبحر الميت.
يضع دليل تاريخ البحر الميت (بالإنجليزية) المجموعة ضمن إطار الفترة الأوسع.
ويوضح دليل التاريخ الكتابي لماذا ينبغي التمييز بين النصوص المقدسة والتقاليد والآثار والجغرافيا.
أسئلة شائعة
هل تتضمّن مخطوطات البحر الميت العهد القديم؟
تتضمّن مخطوطات لأسفار الكتاب المقدس العبري، الذي يُسمّى العهد القديم في الاستخدام المسيحي. وتُمثَّل فيها جميع أسفار الكتاب المقدس العبري باستثناء أستير. وليست المجموعة كتاباً مقدساً واحداً كاملاً، كما تضم أعمالاً يهودية كثيرة ليست ضمن الأسفار القانونية للكتاب المقدس.
هل تتضمّن مخطوطات البحر الميت العهد الجديد؟
لم تُحدَّد بين مخطوطات قمران أي مخطوطة معترف بها من العهد الجديد. وتتزامن تواريخ بعض المخطوطات مع بدايات الفترة المسيحية، ولذلك لا يكفي التسلسل الزمني وحده لتفسير الأمر. فنصوص المجموعة ولغاتها وأنواعها الأدبية وسياقها الجماعي تحدّدها بوصفها مجموعة يهودية من عصر الهيكل الثاني.
هل تذكر المخطوطات يسوع؟
لا تسمّي أي مخطوطة معترف بها ضمن مخطوطات البحر الميت يسوع الناصري. والتشابه في المفردات الدينية أو التوقّعات لا يعادل إشارة مباشرة إليه. وتحتاج الادعاءات بأن شذرة تحتوي عبارة من العهد الجديد إلى تحديد علمي، وليست جزءاً من الوصف المعتمد للمجموعة.
هل مخطوطة إشعيا الكبرى مطابقة للكتاب المقدس الحديث؟
لا. إنها تضم صيغة من سفر إشعيا يسهل التعرّف إليها، وتُظهر استمرارية كبيرة مع التقليد العبري اللاحق، لكنها تشمل أيضاً اختلافات إملائية وتصحيحات النسّاخ وقراءات نصيّة مختلفة. ويدرس الباحثون أوجه الاتفاق والاختلاف معاً. وعبارتا «مطابقة» و«تغيّرت بالكامل» ملخّصان غير دقيقين.
هل مخطوطات البحر الميت أقدم مخطوطات الكتاب المقدس؟
تضم بعض أقدم المخطوطات الباقية لأسفار الكتاب المقدس العبري، لكن عبارة «أقدم كتاب مقدس» أوسع مما ينبغي. فالشذرات تختلف في تاريخها واكتمالها، وتوجد مواد كتابية قديمة أخرى أيضاً. وتتميّز مجموعة قمران بحجمها وقِدمها وتنوّعها.